الشيخ الجواهري

300

جواهر الكلام

أن ما فيه أيضا - من أن الإمام عليه السلام لو شرط لهم أن يقرهم ما أن يقرهم الله لم يجز ، لانقطاع الوحي بعد النبي صلى الله عليه وآله - واضح المنع ، ضرورة تظافر النصوص ( 1 ) بل لعله من قطعيات المذهب في إمكان معرفة ذلك لهم عليهم السلام بطرق متعددة ، كما أنها ( 2 ) تظافرت في أنه ينكت في قلوبهم وأن لهم ملكا يقال له الروح أعظم من جبرئيل يأتي لهم ، وانقطاع الوحي بعد النبي صلى الله عليه وآله إنما يراد منه ما يتعلق بالنبوة لا مطلقا ، كما هو مفروغ منه في محله ، وكل شرط سائغ وقع في عقد الهدنة من مال أو غيره يجب الوفاء به على حسبما اشترط بلا خلاف ولا إشكال ، كما أنه يجب حمايتهم من المسلمين ورعايتهم في أنفسهم وأموالهم ( و ) غيرها مما اقتضاه العقد نعم ( لو وقعت الهدنة على ما لا يجوز فعله لم يجب الوفاء ) به ( مثل التظاهر بالمناكير وإعادة من يهاجر من النساء ) المسلمات التي قال الله تعالى ( 3 ) : " يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات - إلى قوله تعالى - : فلا ترجعوهن إلى الكفار " إلى آخره ، وفي المروي ( 4 ) من طرق العامة " إن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط جاءت مسلمة فجاء أخواها يطلبانها فأنزل الله تعالى الآية " وقال النبي صلى الله عليه وآله " إن الله منع من الصلح في النساء " ومن هنا لا خلاف أجده كما اعترف به في المنتهى في حرمة ردهن إليهم ، فلو

--> ( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 260 ( 2 ) أصول الكافي ج 1 ص 264 و 273 ( 3 ) سورة الممتحنة - الآية 10 ( 4 ) سيرة ابن هشام - القسم الثاني ص 325 .